دهاء الملك والعجوز . .‎

DeleGnT

Delegnt.net Moderator

قصة تدل على الدهاء العربي ، أو ما يسمى علم " الفراسة " ، يعني بالعامية اللي بيفهمها على الطاير ، و هنا تبدأ القصة:​


كان سأروي في أحد الأزمان السالفة ملكاً و وزيره يتجولان في المملكة ، و عندما وصلا إلى أحد العجزة في الطريق دار الحديث التالي بين الملك و الرجل العجوز:​


الملك: السلام عليكم يا أبي.​

العجوز: و عليكم كما ذكرتم و رحمة الله و بركاته.​

الملك: و كيف حال الإثنين؟​

العجوز: لقد أصبحوا ثلاثة.​

الملك: و كيف حال القوي؟​

العجوز: لقد أصبح ضعيفاً.​

الملك: و كيف حال البعيد؟​

العجوز: لقد أصبح قريباً.​

الملك: لا تبع رخيصاً.​

العجوز: لا توص حريصاً.​

كل هذا المشهد دار و الوزير واقفٌ لا يفقه شيئاً منه، بل و قد أصابته الدهشة و الريبة و الصدمة.​

ثم مضى الملك و وزيره في جولتهم؛ و عندما عاد ​

الملك إلى قصره سارع الوزير إلى بيت الرجل العجوز ​

ليستفسر عن الذي حدث أمامه في ذلك النهار. وصل ​

إلى بيت العجوز و مباشرة إستفسره عن الموضوع، ​

و لكن العجوز طلب مبلغا من المال فأعطاه الوزير ألف ​

درهم، فقال له العجوز : فأما الإثنين فهما الرجلين و ​

أصبحوا ثلاثة مع العصا. و في السؤال الثاني طلب ​

العجوز ضعفي المبلغ الأول فأعطاه ألفين فقال: فأما ​

القوي فهو السمع و قد أصبح ضعيفاً، ثم طلب ​

ضعفي المبلغ الذي قبله فأعطاه الوزير أربعة آلاف ​

فقال: فأما البعيد فهو النظر و قد أصبح نظري قريباً. و ​

عندما سأله الوزير عن السؤال الأخير إمتنع العجوز ​

عن الإجابة حتى أعطاه الوزير مائة ألف درهم فقال: ​

إن الملك كان يعلم منك أنك ستأتي إلي ​

لتستفسرني عن الذي حدث و أني سأشرح لك و ​

أوصاني بأن لا أعطيك مفاتيح الكلام إلا بعد أن أحصل ​

على كل ما أريد و ها قد حصلت، ثم مضى الوزير و ​

هو مبهور بما حصل معه في ذاك النهار.​

من قصص العرب​

​
 


الله يوفقك ويرفع قدرك ويعلي مقامك

بإنتظار كل جديد منك ياغلا
 
عودة
أعلى