ادب ( شعر ) عرس الشهيد .

alighalel

مشرف منتدى اللغة العربية
طاقم الإدارة
هذة القصيدة اهداء لكل شهداء المسلمين فى جميع انحاء العالم فى سوريا الحبيبة ولاخواننا فى بورما وغيرها من البلدان ​
​
زفُّوا الشهيدَ إلى الجنانِ وحورِها --- لو تعلمون بشوقِها وشعورِها ​
إن الحسانِ تزيَّنتْ لوصالِه --- وتعطَّرتْ من طيبِها وبخورِها​
طوبى له عند العناقِ لدى اللقا --- واهًا له إذ يرتمي بصدورِها​
لا تحبسوه عن الجنانِ فإنه --- يجدُ النسائمَ من أريجِ زهورِها​
واسعوا به فلناظريه يلوحُ مِنْ --- بُعْدٌ بريقٌ ساطعٌ من نورِها​
واستعجلوا في حملِه فلقد رأى --- ما يُشتهى من حسنِها وحبورِها ​
لا تبطئوا فالشوقُ مستعرٌ وكم --- يهفو لسكنى دورِها وقصورِها​
باللهِ لا تتأخروا فالنفسُ لو --- قدرتْ لطارتْ نحوها من فورِها ​
سيروا به نحو الجنانِ فقد دنت --- وأتاه من أنفاسِها وعبيرِها ​
سيروا به حانَ اللقاءُ وبادروا --- واخشوا من التأخيرِ غضبةَ حورِها​
لله درَّ فتى يجودُ بنفسه --- نالُ الشهادةَ حائزًا بأجورِها​
طوبى له الجناتُ ذاقَ نعيمَها --- متقلبًا في طيبِها وسرورِها​
ما فاته شيءٌ من الدنيا ولا --- يجدُ التحسُّرَ طرفةً لأمورِها​
ولقد غدا من بؤسِها في مأمنٍ --- ولقد نجا من كيدِها وشرورِها​
قد طلَّقَ الدنيا وبتَّ طلاقها --- لم يستجبْ لخداعِها وغرورِها ​
في وصفه كلُّ القصائدِ لا تفي --- مهما سمتْ في وزنِها وبحورِها​
ليس الشهيدُ بميِّتٍ فالميْت من --- بذلَ النفوسَ لبهرجٍ من زورِها​
يا عاشقَ الدنيا الدنيةِ لاهثًا --- لا فرقَ بين قصورِها وقبورِها​
دنياك سجنٌ قد سجنتَ به فهل --- مُدحتْ قيودُ السجنِ من مأسورِها ؟​
وانظرْ إلى الدنيا وآخرِ أمرها --- فأميرُها في القبرِ مَعْ مأمورِها​
واخترْ لنفسكَ أي دارٍ تبتغي --- من جنةٍ تجدُ المنى في دورِها ​
والنارُ دارُ أخي الشقاءِ له الردى --- فالنفسَ أسلمَها هوىً لفجورها​
واللهَ أسألُه التجاوزَ عائذًا --- أن يخرجَ الزلاتِ من مستورِها​
​
شعر : أبي عبد الله عبد الرحيم بن سعيد​
 
  • Like
التفاعلات: cop87
عودة
أعلى