صبرايوب

ماءالورد

New Member
دائمانرددعبارةصبرايوب اوياصبرايوب فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب عليه السلام؟؟​
إليكم الجواب بإختصار : ​
أيوب عليه السلام هو من أنبياء الله الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم.. ​
يعرفه العام والخاص، حيث يضرب بإسمه المثل في صبر الصابرين فيقال "صبر أيوب"! ​
فيا تُرى ما هي قصةُ أيوب عليه السلام.. ​
أيوب عليه السلام من ذرية يوسف عليه السلام، تزوج سيدة عفيفة.. ​
وكان أيوب عليه السلام وزوجته الكريمة يعيشان في منطقة "حوران".. ​
وقد أنعم الله على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فرزقه بنينًا وبنات ​
ورزقه أراضى كثيرة يزرعها فيخرج منها أطيب الثمار..​
كما رزقه قطعان الماشية بأنواعها المختلفة.. آلاف من رؤوس الأبقار​
آلاف رؤوس من الأغنام ، آلاف من رؤوس الماعز وأخرى من الجمال.​
وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة.​
وكان أيوب عليه السلام ملاذًا وملجأً للناس جميعاً وبيته قبلة للفقراء ​
لما علموا عنه كونه يجود بما لديه ولا يمنعهم من ماله شيئًا.​
ولا يطيق أن يرى فقيراً بائساً ، وبلغ من كرمه عليه السلام ​
أنه لا يتناول طعاماً حتى يكون لديه ضيف فقير .​
هكذا عاش أيوب عليه السلام ..​
يتفقد العمل في الحقول والمزارع ، ويباشر على الغلمان والعبيد والعمال ​
وزوجته تطحن وبناته يشاركن الأم ..​
وأبناء أيوب عليه السلام يحملون الطعام ويبحثون عن الفقراء والمحتاجين من أهل القرية ​
والخدم والعمال يعملون في المزارع والأراضي والحقول .​
و أيوب عليه السلام يشكر الله تعالى .. ويدعو الناس إلى كل خير وينهاهم عن كل شر .​
أحب الناسُ أيوبَ عليه السلام .. لأنه مؤمن بالله يشكر الله على نعمه .. ويساعد الناس جميعاً .. ​
ولم يتكبر بسبب ما لديه من مزارع وحقول وماشية وأولاد ..​
كان يمكنه أن يعيش في راحة ، ولكنه كان يعمل بيده ، وزوجته هي الأخرى كانت تعمل في بيتها ..​
بدأت المحنة والإبتلاء من الله تعالى ..​
فبينما كان كل شيء يمضي هادئاً .. فأيوب عليه السلام حامداً شاكراً ساجداً لله تعالى على نعمه الكثيرة .. ​
وأولاده ينعمون ويشكرون الله .. والعمال والعبيد يعملون في الأراضي والمزارع ..​
زوجة أيوب عليه السلام كانت تطحن في الرحى ..​
وبينما الجميع في عافية من أمره مغتبطاً مسروراً ، إذ وقعت الابتلاءات والمحن ..​
فجاء أحد العمال يجرى ويصيح :​
ـ يا سيدي.. يا نبي الله؟!! ​
ـ ماذا حصل؟! تكلم. ​
ـ لقد قتلوهم.. قتلوا جميع رفاقي.. الرعاة والفلاحين.. ​
جميعهم قتلوا وجرت دماؤهم فوق الأرض ..​
ـ كيف حدث ذلك؟!​
ـ هاجمنا اللصوص.. وقتلوا من قتلوا وأخذوا ما معنا من ماشية. ​
أيوب عليه السلام أخذ يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون. ​
إن الله سبحانه شاء أن يمتحن أيوب.. ​
في اليوم التالي نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب عليه السلام.. ​
وجاء أحد الفلاحين.. كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له.. ​
هتف أيوب عليه السلام: ​
ـ ماذا حصل؟! ​
ـ النار! يا نبي الله النار!! ​
ـ ماذا حدث؟ ​
ـ احترق كل شيء.. لقد نزل البلاء.. الصواعق أحرقت الحقول والمزارع.. ​
أصبحت أرضنا رمادًا يا نبي الله.. كل رفاقي ماتوا احترقوا. ​
قالت زوجة أيوب عليه السلام : ​
ـ ما هذه المصائب المتتالية؟! ​
ـ اصبري يا امرأة.. هذه مشيئة الله. ​
ـ مشيئة الله !! ​
أجل.. لقد حان وقت الامتحان.. ما من نبي إلاّ وامتحن الله قلبه. ​
نظر أيوب عليه السلام إلى السماء وقال بضراعة : ​
ـ إلهي امنحني الصبر. ​
في ذلك اليوم أمر أيوب عليه السلام الخدم والعبيد بمغادرة منزله.. ​
والرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر.​
وفى اليوم التالي حدثت مصيبة تتكسر أمامها قلوب الرجال ..​
لقد مات جميع أولاده البنين والبنات، حيث اجتمعوا في دار لهم لتناول الطعام ​
فسقطت عليهم الدار فماتوا جميعا ..​
وازدادت محنة أيوب عليه السلام أكثر وأكثر ..​
فلقد ابتلي في صحته ..​
وانتشرت الدمامل في جسمه ..​
وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يفر منه الجميع. ​
ولم يبق معه سوى زوجته الطيّبة ..​
أصبح منزله خالياً لا مال له، لا ولد، ولا صحة ..​
أخبر أيوبُ عليه السلام زوجته أن هذه مشيئة الله ، وعلينا أن نسلّم لأمره.. ​
حاول الشيطان أن ينال من قلب أيوب عليه السلام ، فأخذ يوسوس إليه من كل جانب قائلاً : ​
ماذا فعلت يا أيوب حتى يموت أولادك وتصاب في أموالك، ثم تصاب في صحتك .​
فاستعاذ أيوب عليه السلام بالله من الشيطان الرجيم .. وتفل على الشيطان الرجيم ففر من أمامه . ​
وكذلك فعلت زوجته وطردت وساوس الشيطان .​
وكان أيوب عليه السلام لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبراً وطمأنينة .​
ضاقت الأحوالُ فمات الولدُ وجفَّ الخيرُ وتكاثفت الأمراض والبلايا على جسمه ​
فقعد لا يستطيع أن يكسب قوت يومه.​
وخرجت زوجته تعمل في بيوت حوران ، تخدم وتكدح في المنازل لقاء قوت يومهما ..​
وكانت زوجة أيوب عليه السلام تستمدّ صبرها من صبر زوجها وتحمّله . ​
وقد أعدت لأيوب عليه السلام عريشاً في الصحراء يجلس فيه ​
وكانت تخاف عليه من الوحوش والحيوانات الضالة ، لكن لا حيلة لهما غير ذلك .​
وظل الحال على ذلك أعواما عديدة وهما صابرين محتسبين ..​
أما زوجته الصالحة فقد بحثت عمّن يستخدمها في العمل ، ولكن الأبواب قد أُغلقت في وجهها .. ​
ومع ذلك لم تمدّ يدها لأحد .​
وتحت ضغط الحاجة والفقر ، اضطرت أن تقص ضفيرتيها لتبيعهما مقابل رغيفين من الخبز .​
ثم عادت إلى زوجها وقدّمت له رغيف الخبز وعندما رأى أيوب عليه السلام ​
ما فعلت زوجته بنفسها شعر بالغضب .. ​
وحلف أن يضربها على ذلك مائة ضربة ، ولم يأكل رغيفه .. ​
كان غاضباً من تصرّفها .. ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك .​
ورغم أن زوجة أيوب عليه السلام كانت تطلب منه كثيراً أن يدعو الله لكي يزيح عنه هذا البلاء ​
الذي استمر سنوات عديدة إلا أنه كان يرفض أن يشكو .​
تحمل المرض والبلايا .. وتحمل اتهامات الناس .​
لكن بيع زوجته لضفيرتيها هزه من الداخل ..​
فنظر إلى السماء وقال :​
يا رب إني مسّني الشيطان بنصبٍ وعذاب .​
يا رب بيدك الخير كله والفضل كله ، وإليك يرجع الأمر كله ..​
ولكن رحمتك سبقت كل شيء ..​
فلا أشقى وأنا عبدك الضعيف بين يدك ..​
يا رب .. مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين ..​
وهنا .. أضاء المكان بنور شفاف جميل وامتلأ الفضاء برائحة طيّبة ​
ورأى أيوب ملاكاً يهبط من السماء يسلم عليه ويقول :​
نعم العبد أنت يا أيوب .. إن الله يقرئك السلام ويقول : ​
لقد أُجيبت دعوتك وأن الله يعطيك أجر الصابرين ..​
اضرب برجلك الأرض يا أيوب .. واغتسل في النبع البارد واشرب منه تبرأ بإذن الله .​
غاب الملاك ، وشعر أيوب بالنور يضيء في قلبه فضرب بقدمه الأرض ، فانبثق نبع بارد عذب المذاق .. ​
ارتوى أيوب عليه السلام من الماء الطاهر وتدفقت دماء العافية في وجهه ، وغادره الضعف تماماً .​
خلع أيوبُ عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثياباً تليق به ، يملؤها العافية والسؤدد .​
وشيئاً فشيئاً .. ازدهرت الأرض من حوله وأينعت .​
عادت الصحة والعافية .. عاد المال .. ودبت الحياة من جديد .​
عادت الزوجة تبحث عن زوجها فلم تجده ​
ووجدت رجلاً يفيض وجهه نعمة وصحة وعافية ، فقالت له باستعطاف :​
ـ ألم ترَ أيوب .. أيوب نبي الله؟!​
ـ أنا أيوب .​
ـ أنت ؟! إن زوجي شيخ ضعيف .. ومريض أيضاً !​
ـ المرض من الله والصحة أيضاً .. وهو سبحانه بيده كل شيء . نعم .. ​
لقد شاء الله أن يمنّ علي بالعافية وأن تنتهي محنتنا ! ​
وأمرها أن تغتسل في النبع ، لكي تعود إليها نضارتها وشبابها .​
فاغتسلت في مياه النبع فألبسها الله ثوب الشباب والعافية ..​
ورزقهما الله بنيناً وبنات من جديد ..​
ووفاءً بنذر أيوب عليه السلام أن يضرب زوجته مائة ضربة ​
أمره الله تعالى أن يأخذ ضغثاً وهو ملء اليد من حشيش البهائم ​
ثم يضربها به فيوفي يمينه ولا يؤلمها ، لأنها امرأة صالحة لا تستحق إلا الخير .​
كان أيوب عليه السلام واحداً من عباد الله الشاكرين في الرخاء ​
الصابرين في البلاء ، الأوَّابين إلى الله تعالى في كل حال .​
وعَرِفَ الناسُ جميعاً قصةَ أيوب عليه السلام ​
وأيقنوا أن المرض والصحة من الله وأن الفقر والثراء من الله ..​
((فأقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) ​
سورة الأعراف آية 176 ​
وسجّل الله قصته في القرآن الكريم ليعتبر بها كل مؤمن :​
{{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ​
وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}} ​
سورة الأنبياء : 83 و 84 ​
وقال تعالى :​
{{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ​
* ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ​
* وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ​
* وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ *}} ​
سورة ص : من 41 إلى 44​
*********************** ​
قال نبينا صلى الله عليه وسلم :​
( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِن .. إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ .. وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ .. ​
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ .. وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ . )ماء الورد:718129:
 


جزاك الله خير

23eb703bcc64181c1aaa21d.png

​
 
عودة
أعلى