همسات الى اعضاء ديليجنت

ماءالورد

New Member
همساااات إلى القلوب المكلومة
​
خلق الله هذا الكون العظيم اللامتناهي ​

وجعل له قواعد ثابتة لا تتغير​

يسميها العلم : قوانين الكون​

ويسميها الشرع : السنن الكونية .​

ومنذ بدء الحياة على الأرض كانت هناك سنن ثابتة في حياة البشر ,,, سنن لا تتغير حتى يرث الله الأرض ومن عليها .​

من هذه السنن : الحياة والموت , وما بينهما من ابتلاء وتمحيص .​

نأتي هذه الحياة نبكي ... والناس حولنا فرحين​

ونغادرها إلى حياة أخرى والناس حولنا باكين .​

ومابين قدومنا ورحيلنا رحلة قصيرة جدا ً لو قيست بعمر الزمن .​

رحلة تنتهي بالموت الذي يتساوى فيه كل البشر .​

فسبحان من ساوى بالموت بين الملوك والعبيد .​

بعد الموت : هناك محطتان لا ثالث لهما : ​

إما جنة .......... وإما .. نار​

لو نظرنا إلى طريق النار لوجدناها حفت بالشهوات​

أما طريق الجنة فقد حفت بالمكاره .​

والمكاره تحتاج إلى الصبر . فالصبر من الإيمان كالرأس من الجسد .​

ولو تأملنا في الصبر لوجدنا أنه يدخل في معظم أخلاق الإيمان .​

فالصبر على الطاعة ..... وعلى النعماء .... وعلى المصيبة والمكروه .... وعلى الابتلاء ​

في الابتلاء تطهير من الذنوب​

وزيادة في درجات أهل الصبر والرضا .​

يقول زين العابدين :​

الرضا بالقضاء أعلى درجات اليقين .​

وفيه تمحيص لمعادن الرجال :​

ويقول أيضا ً :​

إن العافية سترت البر والفاجر ... فإذا نزلت البلايا استبان عندها الرجلان !!!!!!!​

والمعنى : أن الناس تتساوى عند العافية ,,,,,,,, إلا أنهم يتمايزون في الابتلاء .​

ومن رحمة الله أن اللطف يرافق البلاء فيعين على حمله .​

ولو تفكر العبد فيما أصابه لوجد أن ما حل به هيّن ٌ أمام ما دفع عنه .​
​

كان عروة بن الزبير ضيفا في دمشق على الخليفة الوليد بن عبد الملك . ذهب صبي لعروة إلى الاصطبلات يمتع ظريه بخيول الخليفة , فرفسه حصان فمات .​

ثم لم يجدوا بدا ً من قطع رجل عروة بعد أن أكلتها الغرغرينا .​

فحمد الله أن أخذ منه صبيا ً وترك غيره . وحمده أن أخذ منه رجلا ً وترك له
الأخرى !!
​

وعندما عاد إلى المدينة جاءه المعزون ,,, فلم يزد على أن قال : لقد لقينا من
سفرنا هذا نصبا .!!!!!
​

إنه صبر جبابرة الإيمان .​

في الحديث القدسي :​

إذا وجهت إلى عبد من عبادي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك
بصبر جميل , استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا ً أو أنشر له ديوانا .
وفي الحديث الشريف : لايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وفي ماله وفي
ولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة .
​

قال الحسن : الصبر كنز من كنوز الجنة , ,, لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده .
يقولون :
​

إذا صبرت َ جرى عليك القضاء وأنت مأجور !​

وإذا جزعت َ جرى عليك القضاء وأنت موزور .​

إن أفدح أنواع البلاء وأسده ضررا ً​

ما يثلم الدين .... أو يضعف اليقين .​

ومايزال المؤمن في بحبوحة وخير ما سلم له دينه .​

وقد يجد الإنسان عن كل فائت عوضا ً .. وعن كل ذاهب بدلا إلا الدين ... فإنه لا
يجبر المصيبة به جابر مهما عظم !
​

وكل كسر فإن الله يجبره​

وما لكسر قناة الدين جبران​

يخرج المؤمن من الابتلاء أكثر ثباتا ويقينا وسكينة ... كالذهب لا يزيده صقله إلا بريقا ً ولمعانا .​

للسكينة مصدر واحد هو الإيمان بالله واليوم الآخر .. ​

إيمان لا يشوبه شك ولا تردد .​
السكينة ثمرة من ثمار دوحة الإيمان , وشجرة التوحيد الطيبة
هي نفحة من السماء ينزلها الله على قلوب المؤمنين من أهل الأرض :
​

ليثبتوا : إذا اضطرب الناس
ويرضوا : إذا سخط الناس
ويوقنوا : إذا شك الناس
ويصبروا : إذا جزع الناس
ويحلموا : إذا طاش الناس .
​

فتضيئ قلوبهم بمحبة الله , والرضا بقضائه .. وتحيا صدورهم بذكر الله فلا يأنسون
إلا به , ولا يستنيرون إلا بهديه .
​

إن قلبا ً أنت ساكنه
غير محتاج إلى السرج
​

لقد أفنى الفلاسفة أعمارهم , وأذابوا شموع حياتهم دون ان يجدوا ثمرة تشبع جوعهم الفكري.
إلا أن المؤمن حصّل ذلك في هدوءعندما عرف من أين جاء ؟ ولم جاء ؟ وإلى أين
يذهب ؟ ولمَ يحيا ؟ ولم َ يموت ؟ وماذا ينتظره بعد الموت ؟
عرف حقيقتها من مصدره الذي لا يضل ولا ينسى .
​

ومن عرف حقيقة الوجود من رب الوجود فقد هدي إلى صراط مستقيم .​

حضرت الوفاة بعض الملاحدة من الفلاسفة المتشككين .. فهاله الموت . وأنشد يقول :​

لعمرك ما أدري وقد أذن البلى
بعاجل ترحالي , إلى أين ترحالي ؟
وأين محل الروح بعد خروجه ؟
عن الهيكل المنحل , والجسد البالي ؟
بلغ ذلك بعض الصالحين .. فقال :
​

وما علينا من جهله ؟؟ !!
إذا كان لا يدري إلى أين ترحاله ؟ فنحن ندري إلى أين ترحالنا وترحاله : قال تعالى :
إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم .
لقد أدرك المؤمن أنه برحمة من الله وبلا إله إلا الله سيدخل الجنة مع أحبابه .
يسبقهم أو يسبقونه .فاستكان لأمر الله وقضائه.. فما سخط ولا ضاق ولا تبرم .
إنه يعلم أنه : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها .
​

سبقت مقادير ُ الإله وحكمُه
فأرح نفسك من : لعل ومن : لو
ولست براجع مافات منّي
بلهفَ ولا بليتَ ولا لو أنّي
​


يقول أحد الصالحين :
إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله تعالى عليها أربع مرات :
* أحمده إذ لم يجعلها في ديني .
* وأحمده إذ لطف بها , ولم ينزل ما هو أعظم منها .
* وأحمده إذ رزقني الصبر عليها .
*وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب .
فمن ألهم هذه الصفات فهو في عافية وإن نزل به أعظم البلاء .
لأن منزلة الحمد فوق الرضا وأعلى من الشكر .

فالحامدون مع السابقين المقربين الذين ذهبوا بالأجر كله , وفازوا بجنات النعيم .
ياربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
اللهم لك الحمد . حتى ترضى
ولك الحمد . إذا رضيت
ولك الحمد . بعد الرضا .
​
​


اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله​
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني و من الشيطان​
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا​
في داخل الأصداف يوجد اللؤلؤ، وفي داخلكم وجدت الأنسان و أجمل القيم . فليحفظ الله الود بيننا ويجعل الجنة دارنا ويبارك لكم في حياتكم​
إن الهدف من مواضيعي لا ابغي اي شي من اي شخص الا الحسنة من الله وابتغاء مرضاتة ​
التواصل ... رسم الابتسامة ... معلومات ... ثقافة .... معلومة في الدين​
​
فلا تنسويني من دعائكم ​
ماءالورد:3:
 


وفقك الله لكل خير


وبإنتظار إبداعاتك القادمة معنا


\\\
 


جزاك الله خير
photos_1021.gif
 
عودة
أعلى