لمآذآ لآ تحزن

nanci taha

New Member
لمـاذا لا تحـزن​

لقد ذكر الله صفتين من صفات أهلالجنة ( صفة الحزن ، وصفة الإشفاق ) .​

• الصفة الأولى : ( الحزن ) قال الله تعالى : { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } ​


{ وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذى أَذْهَبَ عَنَّا الحزن } ​


والمعنى : أنهم يقولون هذه المقالة إذا دخلوا
الجنة . ​


• قال الإمام الشوكاني رحمه الله ، في تفسيره : ​


1- قيل : حزن السيئات والذنوب ، وخوف ردّ الطاعات .​
​

2- وقيل : ما كان يحزنهم في الدنيا من أمر يوم القيامة .​
​

3- وقيل : أذهب الله عن أهل​
​

الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش ، أو معاد ، فإن الدنيا ، وإن بلغ نعيمها أَيّاً ما بلغ لا تخلو من شوائب ونوائب تكثر لأجلها الأحزان .​


4- وقيل لا يزالون وجلين من عذاب الله خائفين من عقابه ، مضطربي القلوب في كل حين ، هل تقبل أعمالهم أو تردّ؟ .​


5- وقيل : حذرين من عاقبة السوء ، وخاتمة الشرّ ، ثم لا تزال همومهم وأحزانهم حتى يدخلوا​
​

الجنة .​


6- وقيل : حزن زوال النعم وتقليب القلب، وخوف العاقبة .​


• فانظر رعاك الله كيف أنهم لم يحزنوا على فوات الحظوظ​
​

الدنيوية ، من مناصب ، أو شهادات ، أو شهوات ، أو ملذات ، أو صفقات، أو عقارات ، بل حزنو على​
​

أمور الآخرة، من خوفهم ووجلهم وعدم علمهم عن مآل حالهم ومصيرهم بعد سؤالهم .​
​

• الصفة الثانية : ( الإشفاق ) قال الله تعالى : ​
​

{ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ۝ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ۝ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ۝ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ۝ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } .​
​

• قال الإمام ابن كثير في تفسيره : أي: قد كنا في الدار الدنيا ونحن بين أهلنا خائفين ​
​

من ربنا مشفقين من عذابه وعقابه،​
​

{ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ } أي: فتصدق علينا وأجارنا مما نخاف.​
​

{ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ } أي: نتضرع إليه فاستجاب الله لنا​
​

وأعطانا سؤلنا، { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ }.​
​

• قال إبراهيم التيمي رحمه الله : ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة ، لأنهم قالوا : الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن .وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون ​
​

من أهل​
​

الجنة ، لأنهم قالوا :إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين​

. ​


:​

:​

من كتاب ( كيف نرتقي في منازال السائرين إلى الله) /للشيخ خالد الحسينان -حفظه الله​

دمتم بحفظ الرحمن​
​
​
 


gazk1.gif
 
عودة
أعلى