حياة بلا حياة - سلسلة اغتنم شبابك قبل هرمك

تاج الوقار

Well-Known Member
بسم الله الرحمن الرحيم ​
​
سلسلة [ اغتنِمْ شَبَابكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ] مِنْ إنتَاجِ حَمْلَةِ الفَضِيلَةِ​
​
​
][حياة بلا حياة ] [​
​
​
3lo0osh%20al7rbi24232e1e1b.png
​
​
بَدَتْ حَيَاتُهُ مُقْفِرَةٌ ..قَاحِلَةٌ ..مُجْدِبَةٌ مِنْ الأَهْدَافِ​
​
فَحَيَاتُهُ تَسِيرُ بِلا هُدَى ، وَنَفْسَهُ تَعِيشُ فِيْ حَيْرَةٍ بَيْنَ طُرُقِ الحَيَاةِ الكَثِيرَةِ​
​
أيُّهَا يَخْـتـَارُ وَأيُّهَا يَسْلُكُ !​
​
وَرُوحَهُ قَدْ أَتعَبَهَا القُعُودُ , وَتـَاقـَتْ إلَى التّحْلِيق ِ وأنّى لَهَا ذَلِكَ ​
​
فَالرُؤْيَةُ لَدَيْهِ لا تَزَالُ مُشَوّشَة ٌ!​
​
أُحِسُّ بِأنّ الفَرَاغَ سَيَقتُلُهُ ..وَلابُدّ أَنْ يَكُونَ هُوَ قَاتِلُهُ ​
​
فَأَطْلَقَ العَنَانَ لِتَفْكِيرِهِ مُتَحَدّياً كُلّ الصَّعَابِ , وَقَرّرَ أنْ يَكُونَ إنْسَاناً ذُو هَوِيّةٍ وَهَدَفٍ فِي الحَيَاةِ​
​
قَالَ تَعَالَى ( أَفَحَسِبْتُمْ أنّمَا خَلَقنَاكُمْ عَبَثاً وَأنّكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُون ) ​
​
3lo0osh%20al7rbid575b46dc7.gif
​
​
فَلا الجُلُوسُ و السّمَرُ مَعْ الأَقْرَان ِوَالخِلاّن ِ يَنْفَعُهُ , وَلا العَيْشُ كَمَا تَعِيشُ البَهَائِمُ يُسْعِدُهُ​
​
قَدْ شَيّدُوْكَ لِأَمْرٍ لَو فَطِنْتَ لَهُ = فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَعِيشَ مَعَ الهَمَلِ​
​
وَمَاهِيَ إلا نَظْرَةٌ بعَيْنِ البَصِيّرَةِ بَعِيداً عَنْ شَهَوَاتِ النّفْسِ وَرَغَبَاتِهَا ​
​
يَنْقَشِعُ مَعَهَا الغَبَشُ الجَاثِمُ عَلَىْ العَيْنِ​
​
لِيُبْصِرَ بِنُورِهَا الطّرِيقَ الّذِي يَأْخُذُهُ إِلَىْ بَرّ الأَمَانِ ​
​
بَعِيداً عَنْ مُسْـتـَنْقـَعَاتِ الحَيَاةِ وَمَمَرّاتِهَا المُظْلِمَةِ الّتيْ لا تُؤَدّيْ إلاّ لِلْهَلَاكِ .​
​
فَمَاهِيَ أهْدَافُكَ فِيْ الحَيَاةِ ؟؟​
​
​
3lo0osh%20al7rbid575b46dc7.gif
​
​
إنّ النّجَاحَ فِيْ الحَيَاةِ لا يَكُونُ فِيْ الجَانِبِ المَادّي وَ العِلْمِي وَالثـّقـَافِي فَحَسْب ، بَل النّجَاحُ فِي كُلّ جَوَانِبِ الحَيَاةِ , الرّوحِيّةِ وَالعِلْمِيّةِ وَالثّقـَافِيّةِ وَالمَادّيّةِ , مَعَ المُوازنةِ بَيْنَهَا.​
​
وَعَلَىْ أسَاسِ ذَلِكَ نَضَعُ أَهْدَافَنَا فِيْ الحَيَاةِ ، وَنُرَتّبَهَا عَلَىْ حَسَبِ أَوْلَوِيَتِهَا ​
​
فَالجَانِبُ الرّوحِيّ يَقَعُ فِيْ مُقَدِمَةِ الأهْدَافِ ؛ لِأنّهُ لا قِيمَةَ لِنَجَاحِ الإنْسَانِ إذَا كَانَتْ عِلاَقـَـتُهُ بِرَبّهِ ضَعِيفـَة ٌ ​
فالله هُوَ الّذِي خَلَقَنَا وَأوْجَدَنَا لِعِبَادَتِهِ وَعِمَارَةِ الأرَضِ بِشَرَائِعِهِ ​
​
فَهِيَ غَايَتُنَا فِيْ الحَيَاةِ الّتِيْ نَسْعَىْ بِالوَسَائِلِ الّتِيْ شَرَعَهَا الله لنَا إلىْ تَحْقِيقِهَا ​
وَقَدْ جَعَلَ الله لِأجْلِ ذَلِكَ ثَوَاباً وَعِقَاباً​
​
فالجَنّةُ مَأوَىْ المُحْسِنِينَ أعْمَالاً , وَالنّارُ مَثْوَىْ الغَافِلِينَ الّذينَ نَسُوا رِسَالَتَهُمْ فِيْ الحَيَاةِ وَلَمْ يَقُومُوا بِهَا كَمَا أمَرَهُمُ الله .​
​
وَمَانَيْلُ المَطَالِبِ بِالتّمَنّي = وَلَكِنْ تُؤخَذُ الدّنيَا غِلَابَا​
​
وَحَقِيقٌ عَلَىْ مَنْ عَرَفَ أهْدَافَهُ فِيْ الحَيَاةِ وَعَمَلَ عَلَىْ تَحْقِيقِهَا أنْ يَرَى ثَمَرَةَ جُهُودِهِ , وَأنْ لا ​
​
يَعْرِفَ السّأمَ والضّيقَ , وَلا يَجِدُ الفَرَاغُ إلَيْهِ سَبِيلاً ​
​
وَيَعْلمُ يَقِيناً أنّهُ وَاصِلٌ لا مَحَالةَ إنْ شَاءَ الله .​
​
اليكم هديتنا​
كتــــــــــــاب​
​
[ أهدافك في الحياة ]​
​
​
 
عودة
أعلى