مدينة ارم ذات العماد !!

يوجى يو

New Member
مدينة ارم ذات العماد







تم الكشف في مطلع سنة‏1998‏ م عن إكتشاف مدينة إرم ذات العماد في منطقة الشصرفي صحراء ظفار , ويبعد مكان الإكتشاف مايقارب 150 كيلو متر شمال مدينة صلالةو80كيلو متر من مدينة ثمريت . وقد ذكرت مدينة إرم وسكانها قوم عاد في القرآن​
الكريم في اكثر من آية كما في قوله تعالى :
إرم ذات العماد‏*‏ التي لم يخلق مثلها في البلاد‏* ‏‏(‏الفجر‏:8-6).‏
وجاء ذكر قوم عاد ومدينتهم إرم في سورتين من سور القرآن الكريم سميت إحداهماباسم نبيهم هود‏(‏ عليهالسلام‏)‏ وسميت الأخري باسم موطنهم الأحقاف‏,‏ وفيعشرات الآيات القرآنية الأخري التي تضمها ثماني عشرة سورة من سور القرآنالكريم .

وذكر قوم عاد في القرآن الكريم يعتبر أكثر إنبائه بأخبار الأمة البائدة
إعجازا‏,‏ وذلك لأن هذه الأمة قد أبيدت إبادة كاملة بعاصفة رملية غير
عادية‏..‏ طمرتهم وردمت اثارهم حتي أخفت كل أثر لهم من علي وجه الأرض‏,‏وبسبب ذلك أنكرت الغالبية العظمي من الأثريين والمؤرخين وجود قوم عاد‏,‏واعتبروا ذكرهم في القرآن الكريم من قبيل القصص الرمزي لاستخلاص العبروالدروس‏,‏ بل تطاول بعض الكتاب فاعتبروهم من الأساطير التي لا أصل لها فيالتاريخ‏,‏ ثم جاءت الكشوف الأثرية في الثمانينيات والتسعينيات من القرنالعشرين بالكشف عن { مدينة إرم } في صحراء الربع الخالي في ظفار 150كيلومترشمال مدينة صلالة جنوب سلطنة عمان وإثبات صدق القرآن الكريم في كل ما جاء بهعن قوم عاد‏,‏ وانطلاقا من ذلك فسوف يقتصرالحديث هنا علي هذا الكشف الأثريالمثير الذي سبق وأن سجلته سورة الفجر في الآيات‏(6‏ـ‏8)‏ من قبل ألفوأربعمائة من السنين‏,‏ وإن دل ذلك علي شيء فإنما يدل علي حقيقة أن القرآنالكريم هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏وحفظه لنا بنفس لغة وحيه التي أوحي بها‏(‏ اللغةالعربية‏)‏ فظل محتفظابصياغته الربانية‏,‏ وإشراقاته النورانية‏,‏ وبصدق كل حرف وكلمة وإشارةفيه‏.‏

ارم ذات العماد في التأريخ الاسلاميفي تفسير ماجاء عن‏(‏ قوم عاد‏)‏ في القرآن الكريم نشطت أعداد من المفسرينوالجغرافيين والمؤرخين وعلماء الأنساب المسلمين‏,‏ من أمثال الطبري‏,‏والسيوطي‏,‏ والقزويني والهمداني وياقوت الحموي‏,‏ والمسعودي في الكشف عنحقيقة هؤلاء القوم فذكروا أنهم كانوا من‏(‏ العرب البائدة‏)‏ وهو تعبير يضمكثيرا من الأمم التي اندثرت قبل بعثة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم) بمئاتالسنين‏,‏ ومنهم قوم عاد‏,‏ وثمود‏,‏ والوبر وغيرهم كثير‏,‏ وعلموا من آياتالقرآن الكريم ان مساكن قوم عاد كانت بالأحقاف‏(‏ جمع حقف أي‏:‏ الرملالمائل‏),‏ وهي جزء من جنوب شرقي الربع الخالي بين حضرموت جنوبا‏,‏ و الربعالخالي شمالا‏,‏ وعمان شرقا , أي ظفار حاليا ‏,‏ كما علموا من القرآن الكريمان نبيهم كان سيدنا هود‏(‏ عليهالسلام‏),‏ وأنه بعد هلاك الكافرين من قومهسكن نبي الله هود أرض حضرموت حتي مات ودفن فيها قرب‏(‏ وادي برهوت‏)‏ اليالشرق من مدينة تريم‏.‏
أما عن‏(‏ إرم ذات العماد‏)‏ فقد ذكر كل من الهمداني‏(‏ المتوفيسنة‏334‏هـ‏/946‏ م‏)‏ وياقوت الحموي‏(‏ المتوفي سنة‏627‏ هـ‏/1229‏ م‏)‏ أنها كانتمن بناء شداد بن عاد واندرست‏(‏ أي‏:‏ طمرت بالرمال‏)‏ فهي لاتعرف الآن‏,‏وإن ثارت من حولها الأساطير‏.‏

الحديث عن إرم ذات العمادصورة من ناسا التقطها مكوك الفضاء الأمريكي تظهر بان مدينة إرم بنيت علىضفاف نهر , وحتى الآن مازالت هذه المنطقة توجد بها مياه بغزارة في وسط الصحراء واقيمت حولها المزارع الحديثة .

‏‏ في سنة‏1984‏ م زود احد مكوكات الفضاء بجهاز رادار له القدرة علي اختراق
التربة الجافة الي عمق عدة أمتار يعرف باسم جهاز رادار اختراق سطح الأرض‏GroundPenetratingRa darOrGPR
فكشف عن العديد من المجاري المائية الجافة مدفونة تحت رمال الصحراوي ‏.‏
وبمجرد نشر نتائج تحليل الصور المأخوذة بواسطة هذا الجهاز تقدم احد هواةدراسة الآثار الأمريكان واسمه نيكولاس كلاب‏
NicholssClapp
‏
إلي مؤسسة بحوث الفضاء الأمريكية المعروفة باسم ناسا‏
(NASA)‏
بطلب للصور التي أخذت بتلك الواسطة لجنوب الجزيرة العربية‏,‏ وبدراستها اتضحوجود آثار مدقات للطرق القديمة المؤدية الي عدد من أبنية مدفونة تحت الرمالالسافية التي تملأ حوض الربع الخالي‏,‏ وعدد من أودية الأنهار القديمةوالبحيرات الجافة التي يزيد قطر بعضها عن عدة كيلو مترات‏.‏
وقد احتار الدارسون في معرفة حقيقة تلك الآثار‏,‏ فلجأوا الي الكتاباتالقديمة الموجودة في إحدي المكتبات المتخصصة في ولاية كاليفورنيا وتعرف باسم
مكتبة هنتنجتون‏
HuntingtonLibrary,
وإلي عدد من المتخصصين في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم وفي مقدمتهمالأمريكي جوريس زارينز
‏JurisZarins‏
والبريطاني رانولف فينيس
‏RanulphFiennes
وبعد دراسة مستفيضة أجمعوا علي أنها هي آثار عاصمة ملك عاد التي ذكر القرآن
الكريم ان اسمها‏(‏ ارم‏)‏ كما جاء في سورة الفجر‏,‏ والتي قدر عمرها بالفترةمن‏3000‏ ق‏.‏م‏.‏ الي ان نزل بها عقاب ربها فطمرتها عاصفة رملية غيرعادية‏.‏ وعلي الفور قام معمل الدفع النفاث
بكاليفورنيا‏(‏ معهد كاليفورنياللتقنية‏)‏
‏(TheJetPropulsionLa boratories,
(CaliforniaInstitute ofTechnology, J.P.L)
‏
باعداد تقرير مطول يضم نتائج الدراسة‏,‏ ويدعو رجال الأعمال والحكومات العربية الي التبرع بسخاء للكشف عن تلك الآثار التي تملأ فراغا في تاريخالبشرية‏,‏ وكان عنوان التقرير هو‏:‏
البعثة عبر الجزيرة‏TheTrans-ArabiaExpe dition‏
وقد ذكر التقرير ان اثنين من العلماء القدامي قد سبق لهما زيارة مملكة عاد فيأواخر حكمها‏,‏ وكانت المنطقة لاتزال عامرة بحضارة زاهرة‏,‏ والأنهار فيها متدفقة بالماء‏,‏ والبحيرات زاخرة بالحياة‏,‏ والأرض مكسوة بالخضرة‏,‏ وقومعاد مستكبرون في الأرض‏,‏ ويشكلون الحضارة السائدة فيها‏,‏ وذلك قبل ان
يهلكهم الله‏(‏ تعالي‏)‏ مباشرة‏,‏ وكان احد هؤلاء هو بليني الكبير من علماءالحضارة الرومانية‏(‏ والذي عاش في الفترة من‏23‏ م الي‏79‏ م‏),‏ والآخر كانهو الفلكي والجغرافي بطليموس الاسكندري الذي كان أمينا لمكتبة الاسكندرية‏.‏وعاش في الفترة (من‏100‏ الي‏170‏ م تقريبا‏),‏ وقام برسمخريطة للمنطقة بأنهارها المتدفقة‏,‏ وطرقاتها المتشعبة والتي تلتقي حول منطقةواسعة سماها باسم‏(‏ سوقعمان‏).‏
ووصف بليني الكبير حضارة عاد الأولي بأنها لم يكن يدانيها في زمانها حضارةأخري علي وجه الأرض‏,‏ وذلك في ثرائها‏,‏ ووفرة خيراتها‏,‏ وقوتها‏,‏ حيثكانت علي مفترق طرق التجارة بين كل من الصين والهند من جهة وبلاد الشاموأوروبا من جهة أخري‏,‏ والتي كانت تصدر اليها البخور والعطور والأخشاب‏,‏والفواكه المجففة‏,‏ والذهب‏,‏ والحرير وغيرها‏.‏وقد علق بعض المأرخين علي كتابات كل منبليني الكبير وبطليموس الاسكندري بأنها ضرب من الخرافات والأساطير‏,‏ كما يتشكك فيها بعض مدعي العلم في زماننا
ممن لم يستطيعوا تصور الربع الخالي‏,‏ وهو من أكثر أجزاء الأرض قحولة وجفافااليوم‏,‏ مليئا في يوم من الأيام بالأنهار والبحيرات والعمران‏,‏ ولكن صورالمكوك الفضائي جاءت مطابقة لخريطة بطليموس الاسكندري‏,‏ ومؤكدة ماقد كتبه من
قبل كل منه ومنبليني الكبير كما جاء في تقرير معهد الدفع النفاث‏.‏في يوليو سنة‏1990‏ م تشكل فريق من البحاث في
وكالة الفضاءالأمريكية‏
NASA)‏)
برئاسة‏
(CharlesElachi)‏
ومن معهد الدفع النفاث‏
(J.P.L)‏
برئاسة‏
(RonaldBlom)
‏
للبحث عن‏(‏ إرم ذات العماد‏)‏ تحت رعاية وتشجيع عدد من الأسماء البارزةمنها‏:
(ArmandHammar, SirRanulphFiennes,GeorgeHedges)
ولكن البحث تأجل بسبب حرب الخليج‏.‏بعد الكشف عن إرم
‏‏ في يناير سنة‏1991‏ م بدأت عمليات الكشف عن الاثار في المنطقة التيحددتها الصور الفضائية واسمها الحالي الشصر واستمر إلي مطلع سنة‏1998‏ موأعلن خلال ذلك عن اكتشاف قلعة ثمانية الأضلاع سميكة الجدران بأبراج في زواياها مقامة علي أعمدة ضخمة يصل إرتفاعها إلي‏9‏ أمتار وقطرها إلي‏3‏ أمتارربما تكون هي التي وصفها القرآن الكريم‏.‏‏‏ في‏1992/2/17‏ م نشر في مجلة تايم‏
(Time)‏
الأمريكية مقال بعنوان
‏(Arabia‏
‏sLostSandCastleByRi chardOstling)‏
ذكر فيه الكشف عن إرم‏.‏
‏‏ بتاريخ‏1992/4/10‏ م كتب مقالا بعنوان اكتشاف مدينة إرم ذات العماد نشربجريدة الأهرام القاهرية لخص فيه ما توصل إليه ذلك الكشف حتي تاريخه‏.‏‏ في سنة‏1993‏ م نشر بيل هاريس كتابه المعنون
‏(BillHarris: LostCivilization s)‏
‏‏ بتاريخ ‏1998/4/23‏ م نشر‏(NicholasClapp)
كتابه المعنون
TheRoadtoUbar‏
‏ بتاريخ ‏1999/6/14 ‏ م نشر
بيكو إير
‏(PicoIyer)
كتابه المعنون
‏(FallingoffTheMap: SomeLonelyPlaces inTheWorld)‏وتوالت الكتب والنشرات والمواقع علي شبكة المعلومات الدولية الأنترنت منذ ذلكالتاريخ‏ ,‏ وكل ما نشر يؤكد صدق ماجاء بالقرآن الكريم عن قوم عاد ومدينتهمإرم ذات العماد بأنهم :

‏(1)‏ كانوا في نعمة من الله عظيمة ولكنهم بطروها ولم يشكروها ووصف بلينيالكبير لتلك الحضارة بأنها لم يكن يدانيها في زمانها حضارة أخري كأنه ترجمةلمنطوق الآية الكريمة‏(‏ التي لم يخلقمثلها في البلاد‏).‏‏(2)‏ أن هذه الحضارة قد طمرتها عاصفة رملية غير عادية وهو ماسبق القرآنالكريم بالإشارة إليه‏.‏

(3)
‏ أن هناك محاولات مستميتة من اليهود لتزييفتاريخ تلك المنطقة ونسبة كلحضارة تكتشف فيها إلي تاريخهم المزيف ‏,‏ ولذلك كان هذا التكتم الشديد علينتائج الكشف حتي يفاجئوا العالم بما قد زيفوه ‏,‏ ومن ذلك محاولة تغييراسم‏(‏ إرم‏)‏ إلي اسم عبري هو أوبار‏(Ubar).‏‏ هذه قصة‏(‏ إرمذات العماد‏)‏ مدينة قوم عاد‏,‏ التي جاءت الكشوف الأثريةالحديثة بإثبات ماذكر عنها في القرآن الكريم‏.‏
ويبقي ماجاء في القرآن الكريم من ذكر لقوم عاد ولمدينتهم‏(‏ إرم ذاتالعماد‏),‏ ولما أصابها وأصابهم من دمار بعاصفة رملية غير عادية صورة من صورالإعجاز التاريخي في كتاب الله تشهد له بصفائه الرباني‏,‏ وإشراقاتهالنورانية‏,‏ وبأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه‏,‏ فالحمد للهعلي نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله علي نعمة الإسلام‏,‏ والصلاة والسلام علي رسولالله صلى الله عليه وسلم .



image012ri1.jpg



image010hf5.jpg



image009ra1.jpg



image008nq5.jpg



image011al7.jpg



image007qg8.jpg




image0161wv6.jpg



image015no7.jpg



image013fi6.jpg



image014rn8.jpg



image006ky4.jpg



image005px0.jpg




image004vv3.jpg




image003rt5.jpg




منقووووووووووول​







​
 
جزاك الله خيراً كثيراً أخي الكريم egypt_tgg ...
موضوع رائع وممتع ومشوق ...
أرجو منك توضيح علاقة الصور المرفقة بمدينة إرم المكتشفة ...
كما أرجو منك في مشاركاتك القادمة ذكر المصدر وعدم الإكتفاء بقولك : " منقول " ...
وذلك حتى يتسنى الر جوع للمصدر لمن أراد ذلك ...
مع أرق تحياتي !!..
 
قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ{6} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ{7} الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ{8}"سورة الفجر
جزاك الله خيرا اخي على المجهود الطيب
:)​
 
بارك الله فيك أخي الكريم
أطيب تحياتي​
 
( أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين امثالها ) سورة محمد

فإن لم تكونوا قوم لوط بعينهم ... فما قوم لوط منكمُ ببعيد

بارك الله فيك أخى
 
عودة
أعلى