بقايا طفل وطفلة؟!

flowers

مشرف قسم العلاج الطبيعي
سلوى عبد المعبود قدرة ​

[SIZE=+0]
52265-565.jpg

صاحت به:​
اِحملْ إزارَكَ واِخفِ به الأشلاءْ​
إياك أنْ ترى العيونُ..كلَّ تلك الدماءْ..​
اِحملْ إزارَكَ وأسرعْ بهِ..​
فهذا طفلٌ بلا رأسٍ.. ودرّاجةٌ بلا عجلاتْ..​
وتلك طفلةٌ.. بلا أحشاءْ.. تحتضنُ دميةً من ترابْ..​
اِحملْ إزارَكَ وابدأ العملْ..​
فتحْتَ البيتَ... الكثيرُ والكثيرُ من الأهل صاروا جثثاً..​
اِحملْ إزارَك وضعْ فيه طفلة..​
حملتها يوماً.. وحملت لها بحقيبة للمدرسة.. قصةً..​
ودميةً حلوةً.. وزهرة.. وربما تخيّلتها زوجة..​
ما بكَ لا تتقدمْ.. ما بكَ تقفُ مذعوراً لا تتحركْ..​
أسرعْ.. فبعضي هنا.. وبعضٌ هناك..​
الدمُ تجمّعَ في بركة..​
والأشلاءُ يجمعونها في حُفرة..​
العدساتُ.. تصورُ.. وتضيء..​
تذهبُ وتجيءْ..​
أسمعُها تبكي بِحُرقة.. لو خيّروها لاختارتِ الحُفرة..​
هيّا ارفعِ الطفلَ والطفلة.. عفواً بقايا الطفلِ والطفلة..​
وبقايا الجدِّ والجدّة.. والعمِّ والعمّة..​
وبقايا القلمِ واللّعبة..​
دعِ القوم يتأمّلون.. ربما يشعرون.. أو يتحرّكون..​
اليومَ.. يلقي الزعماءُ كلمة.. ليتَهم يجعلونها نظرة..​
نظرةً فقط.. أوَ نطلبُ الكثير؟​
اليوم.. سيتحدثون.. ستصوّرُهم العدساتُ يتشنّجون..​
يصيحونَ، ويُولْوِلون..​
بعدها سينصرفون.. سيأكلونَ ويشربون... سيحضنونَ صغارَهم وقِطَطَهم.. ويتضاحكونْ..​
وحدي سأبقى.. في صدري قبرُ صغيرتي..​
في قلبي حزنٌ أرويهْ..​
سأحرصُ دوماً أنْ أرعاهُ وأنْ أحرُسَهُ وأنْ أهديهْ..​
أيكونُ الحزنُ هديّة.. ؟!​
نعم.. في زمنٍ صار الجنودُ فيهِ دُمية..​
وصارت فيه الجيوشُ زينة..​
لا بدّ للحزن أنْ يصبحَ هديّة..​
حتى لا ينامَ القومُ ويصبحون.. والأشلاءُ في أحضانهم تبكي..​
حتى لا ينسى القومُ طفلي.. وطفلتي..​
ثم يرونَ في كلِّ بيت.. طفلي وطفلتي..​
مَنْ قتلَ طفلي؟ مَنْ قتل طفلتي..​
قادمٌ.. لنْ يهدأْ..​
مستيقظٌ لنْ ينامْ..​
تضحكون.. وهو يعدُّ السلاح.. سلاحَهُ..​
قذائفُ.. صواريخُ.. ألغامٌ.. دمارْ..​
سيثمرُ حزني.. سيثمرُ قوّة..​
ربّما يثمرُ في حديقةِ بيتي وأجدُ هناكَ زهرة​
بلْ ربّما شجرة.. وربّما نخلة..​
فللحزنِ ثمارٌ في زمنِ المِحْنة..​



[/SIZE]
 


لا حول ولاقوة الا بالله

سلمت لنا اخيتي
وشكرا لك لما اضفت

انه لواقع تتقطع القلوب منه​
بارك الله فيك على مرورك المتواضع وجوزيت خيرا
على فكرة أنا أخوك في الله
تحياتي
 


ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
 
عودة
أعلى