لبَّيْـكَ يَا اللهُ ! ( قصيدة )

flowers

مشرف قسم العلاج الطبيعي
لبَّيْـكَ يَا اللهُ ! ( قصيدة ) ​



from-11-15-lbyk3yzsSuPBW.www.arabsbook.com.jpg
​

الكعبـةُ الـغَـرَّاءُ بَيْن حجيجِهـا​



نُـورٌ وتَحْـتَ ظـلاَلِهـا رُكْبَـانُ​


تَتَقَطَّـعُ الأيَّـام مِـنْ أحـدَاثِهـا​



وَحَجيجُهَـا مُـتـوَاصِـلٌ رَيَّـانُ​


أجْـرَى لَهَا الرَّحْمَنُ زَمْـزَمَ آيّـةً​



فَابتَلَّـتِ السَّـاحـاتُ والأزْمَـانُ​


وَجَـرى بِكَلِّ عُرُوقهَا مِنْهُ هَـوَىً​



وصَفَـتْ على جَنَبَاتِهـا الغُـدْرَانُ​


رُدَّي عَليِّ مِـنَ الهَـوى وَحَنَانِـهِ​



كَـمْ كَانَ يَحْلُو مِنْ هـواكِ حَنَـانُ​


تَمْضـينَ وَالأيَّـام ُ تَنْثُـرُ وُدَّهـا​



طِيبـاً فَتَنْفُـضُ عِطْرهَـا الأرْدَانُ​


* * *​



* * *​


أمقَـامَ إبْرَاهِيمَ ، وَالبَيْـتُ العَتِيـ​



ـقُ هُـدىً وآيـاتٌ لَـهُ وَبَيـانُ​


الطَّائفُـون الـرَّاكعـون لِـرَبِّهِـمْ​



خَفَقَـتْ قُلُوبُهُـمُ وَضَـجَّ لِسَـانُ​


تَتَـزاحَـمُ الأقْـدَامُ في سَاحَاتِـه​



وتَـرِفُّ بَيْـنَ ظِـلالِـهِ الأَبْـدانُ​


وَمِنى صَدى رَبَواتِها التَّوحِيدُ والتْ​



ـتَّكبيـرُ والإخْـبـاتُ والإذْعـانُ​


عَرفَـاتُ سَاحَاتٌ تَضِـجُّ وَرَحمَـةٌ​



تَغْشَـى وَدَمْـعٌ بَيْنَهَـا هَـتَّـانُ​


لَبَّيْـكَ يَا اللهُ ! وَانْطَلَقَـتْ بِـهَـا​



رُسُـلٌ وَفَوَّحَـتِ الرُّبَـى وَجِنَـانُ​


لَبَّيـكَ والدُّنْيا صَدىً والأفْـقُ يَـرْ​



جِعُهَـا نَـدىً يَبْتَـلُّ مَنْـهُ جَنَـانُ​


لَبَّيْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، الرِّضـا​



والخيـرُ مِنْكَ ، بِبَابِـكَ الإحْسَـانُ​


* * *​



* * *​


لَبَّيْـكَ ، والتَفَتَ الفُؤادُ وَدَارَت الْـ​



ـعَيْنَـانِ وانْفَلَتَتْ لَهَـا الأشْجَـانُ​


دَقَّـتْ قوَارِعُها الدِّيـارَ فَزُلْزِلَـتْ​



تَحْـتَ الخُطَى الأرْبَاضُ والأرْكـانُ​


جَمَعـتْ مَرَامِيـهِ البلادَ فَمَشْـرِقٌ​



غَـافٍ وغَـرْبٌ لَـفَّـهُ النَّسْيـانُ​


* * *​



* * *​


أيْـنَ الحَجِيجُ ! وكُلُّ قَلْبٍ ضَـارِعٍ​



وَمَشَـارِفُ الـدُّنْـيَـا لَـهُ آذَانُ​


نَزَعُوا على السَّاحَاتِ وانطَلَقَتْ بِهِمْ​



سُبُـلٌ وَفَـرَّقَ جَمْعَهُـمْ بُـلْـدَانُ​


وَطَوَتْهُـمُ الدُّنْيَا بِكُـلِّ ضَجيجِهـا​



وَهَـوَىً يُمَزِّقُ شَمْلَهُـمْ وَهَـوَانُ​


وَمَضَى الحَجِيـجُ كَأنَّهُ مَا ضَمَّهُـمْ​



عَـرفَـاتُ أوْ حَـرَمٌ لَـهُ وَمَكَـانُ​


بِالأمْـسِ كَمْ لَبَّـوْا عَلى سَاحَاتِـهِ​



بِالأمْـسِ كم طَافُوا هُناك وَعَانُـوا​


عَرَفَاتُ سَاحَاتٌ يَمُوتُ بَهَا الصَّدى​



وتغِيـبُ خَلْـفَ بِطاحِهِ الوُدْيـانُ​


لَـمْ يَبْـقَ في عَرفَـاتِ إلاّ دَمْعَـةٌ​



سَقَطَـتْ فبَكَّتْ حَوْلَهـا الوُدْيَـانُ​


هي دَمْعَـةُ الإسْلامِ يَلْمَعُ حَوْلَهـا​



أمَـلٌ وتُهْـرَق بَيْنَهـا الأحـزَانُ​


* * *​



* * *​


وتَلَفَّـتَ الأقْصَـى لِمكَّـةَ لَوْعَـةً​



أخْتَـاهُ ! تَنْهَشُ أضْلُعِي الغِرْبَـانُ​


أختَـاهُ ! أَيْنَ المُسْلمُونَ وَحشْدُهُمْ​



أَيْـنَ الملايينُ الغُثَـاءُ ! أهَانُـوا؟​


أُخْتَـاهُ ! وانْقَطَعَتْ حِبَـالُ نِدَائِـهِ​



وَاغْرَوْرَقَـتْ مَنّ دَمْعِـهِ الأجْفَـانُ​


وَهَـوَتْ معَاولُ كَيْ تَدُكَّ حِيَاضَـهُ​



وَهَـوتْ على أمْجَـادِهِ الجُـدْرَانُ​


* * *​



* * *​


القِبْلَتَـانِ مَرابِـعٌ مَـوْصُـوِلَـةٌ​



دَرَجَـتْ عَلى سَاحَاتِهَـا الفِتْيَـانُ​


القِبْلَتَـانِ يَمُوجُ بَيُنَهُمـا الهُـدَى​



نُـوراً وَيَخْشَـعُ عِنْـدَهُ الإنسـانُ​


القِبْلَتَـانِ وكُـلُّ رابِـيَـةٍ لَـهـا​



حَـرَمٌ وكُـلُّ شِعَـابِـهِ أكْـنَـانُ​


يُهْدي الحَمامُ إلى الشِّعَافِ هَدِيلَـهُ​



وَيَـرُدُّ جُنْحَـيْـهِ رِضَـاً وأمَـانُ​


وَيَضُـمُّ بَيْنَهُمـا ظِـلالَ نُـبُـوَّةٍ​



وَالصَّاحِبَيْـنَ فَطَابَ مِنْـهُ مكـانُ​


* * *​



* * *​


أكَتَائـبَ الرَّحْمـنِ أيْـنَ رِسالـةٌ ​



فَتَحَـتْ قُلـوبَ العَالَمينَ فَـدَانُـوا​


هَـلاّ أعـدْت إلى القُلوبِ يقينَهَـا​



وَالبُشْرَيـاتُ نَـوَاضِـرٌ وَجِنَـانُ​


عَهْـدٌ مَعَ الرَّحْمَنِ أوفَى حَقَّهُ التْـ​



ـتَـوْرَاةُ والإِنْجِيـلُ وَالـقُـرْآنُ​


* * *​



* * *​


حَـرَمٌ يَبَارِكُـهُ الإلـه ! رَحِيقُـهُ​



تَغْنَـى بِـهِ الـذُّرُوَاتُ والوُدْيَـانُ​


حَـرَمٌ تَحنُّ لَهُ القُلـوبُ وَيَرتَـوِي​



عِـنْـدَ اللِّقَـاءِ وَخَفْقِـهِ الظَّمْـانُ​


* * *​



* * *​


يَـا أمَّـةَ القُـرْآنِ دَارُكِ حُـلْـوَةٌ​



مَـا طَوَّفَـتْ ذِكْرَى وَهَاجَ حَنَـانُ​


مَغْنَـاكِ مَنْثُـورُ الأزاهِـر كُلُّهـا​



عَبَـقٌ إذا خَضرَتْ بِـهِ العِيـدَانُ​


لا أنْتَقِي مَنْ غَرْسٍ رَوْضِكِ زَهْـرَةً​



إلاَّ وَكَـانَ عَبيـرَهَـا الإيـمَـانُ​


يَشكْوُ ! ويَشكْوُ كَلُّ مَنْ عَرَفَ الَهوى​



أوْ هَاجَـهُ مِنْ طَرفِـكِ الحِرْمَـانُ​


ذَبَلَـتْ أَزَاهِرُهُ وَصَـوَّح رَوضُـهُ​



وَبَكَـى علـى أطْـلالِـهِ السُّكَّـانُ​


* * *​



* * *​



المصدر :​


 
بارك الله فيك
أشكرك جزيل الشكر على مرورك الطيب
 
عودة
أعلى