كلما احزنك زوجك اذهبي الى حبيبك

Alhashemiah

مشرفة بالمنتدى ملكة كتاب العرب
طاقم الإدارة
793.gif​


2b3a9a55291f7f2946b11046502b0647.gif​

صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ، وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ماكانت تلقاه من زوجها ​

الذي قالت أنه يدقق ويتابع كل شيء ، ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ، ولا يتسامح ، ولا يلين . ​

ذكرت أنها كثيرا ماكانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ، البيت والأولاد والزوج ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري ! ​

كل ما كان يملأ نفسها شعور بأنها ماعادت قادرة على الصبر ، وأن الأعباء ماعادت محتملة لديها ، وأن طاقة التصبر عندها وصلت حدها . ​

سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ماذكرته عنه من تدقيق وتفتيش ومتابعة وعدم مسامحة ؛ فقالت إنه قاس ​

لسانه حاد ، لا أسمع منه ثناء عليَّ، أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ، لا أسمع منه كلمة حب أو عطف أو حنان ​

لقد تعبت، تعبت، تعبت . ​

لا أعني تعب الجسد فهذا أحتمله وأصبر عليه ؛ إنما أعني تعب النفس ، تعب الأعصاب ، تعب الوجدان . ​

قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك وينصحوه، قالت فاتحه والدي فنفى كل شيء ​

وقال إنه غير مقصر نحو بيته، ويوفر لنا كل ما نحتاجه . ​

هل رأيت ؟ إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية والعاطفية والروحية . ​

قلت لها هل تريدين نصيحتي ؟ قالت لهذا فاتحتك بالأمر . ​

قلت : أعلم أن نصيحتي قد لا تلقى قبولا كبيرا في نفسك ، لكني أرى العمل بها هو الأجدى والأربح . ​

قالت : تفضلي . ​

قلت : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك لقلت : أهذا كله لي ؟ ​

لو لاأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك وشدته وقسوته وجفافه ​

ثم سئلت : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين .. ولكننا سننقص من أجرك .. وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة .. ​

لربما قلت : لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة . ​

هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها : أيهما تفضلين؟ ​

أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟ ​

صمتت ولم تجب ومازالت تبكي .... ​

قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ، وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا . ​

واصلت حديثي : هذا ما تتمناه كل زوجة . ​

نعم ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ، وفي الوقت نفسه بشرنا إذا صبرنا على هذا البلاء . ​

قال عز وجل {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة ​

قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} ​

عدت إلى سؤالها من جديد : ماذا اخترت يا أختاه ؟ ​

قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر . ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك ​

قلت لها : بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك . ​

أما ما يعينك على ذلك فهو التالي : كلما سمعت من زوجك ما آلمك واحزنك ، وكلما وجدت إعراضا وصدودا ، ​

وكلما ضاقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته .. اذهبي إلى حبيبك ​

نعم حبيبك واشكي زوجك إليه ! ​

قاطعتني مستنكرة : وانا مالي حبيب ؟ ​

قلت لها بلى لا تتعجلي ! ​

أليس الله حبيبك ؟ ألا تحبين الله تعالى ؟ ​

قالت : بلى أحبه . ​

قلت إذن الجئي اليه سبحانه ، وناجيه جل شأنه بمثل هذه الكلمات : ​

اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني . ​

اللهم فالهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر على احتماله ، وأعني على مقابلة اساءته بالإحسان ​

اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، واجزل لي ثوابك عليه ، وابن لي عندك بيتا في الجنة . ​



ليس فقط تطبق هذه الخطه والوسيله مع الزوج، بل في كل ظروف الحياة .. وانه يجب على الأنسان المسلم ​

احتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. ​

كثيرا من الناس يعاني مشاكلا اسريه، مع زوجته او زوجها، مع احد الوالدين، مع عائلتها .. وغيره الكثير .. ​


ولكن الصبر والإحتساب مطلب في كل الأوقات العصيبه ​


منقول للفائده​

 
رجاء اختى الكريمه تغيير العنوان حيث انه يشد الى .......

ولكن المضمون مااروعه
بارك الله فيك على هذه التذكره​
 
السلام عليكم ،
مشكورة اختى على طرخ موضوع كذلك ،
ولكن أعذريني فوجهة نظري مختلفة قليلا عن وجهة نظرك ،
لما يتوجب عليها أن تصبر على زوجها ، وتكون هى المسلمة الصابرة العابدة الخ الخ الخ ،
حضرتك ما قدمتى حل جذري لمشكلة مثل هذه ،
أنا أرفض وبشدة أن يكون هذا مصير أخت مسلمة ، وهي أن تكون كل ما في حياتها مجرد الصبر والحسبان ، ( امال الدينا هنسبها لمين ، للاستاذ مهند ونور )
المشكلة دى موجود بشكل قوى داخل مجتمعاتنا المسلمة نتيجة تراكم عدد من السلوكيات والثقافات علي مر الايام ،
أري أن تجنب هذه المشكلة ان كل طرف يكون صريح مع نفسه ، ولا يشعر بالخجل عندما يطلب ما فى نفسه من الطرف الاخر ،
ليه كل واحد فينا كابت على نفسه ، سواء هي او هو ،
خل واحد واخد جنب على الفاضي ، منتظر ان التاني يكون لماح ويكون ابو الرومانسية ويفهم هو عاوز ايه ،
طبعا الكلام ده غلط ، والثقافة دى من اجهل الثقافات ،
لازم كل شخص يعرف عن نفسه للتاني ويفتح ليه قلبه ، يحاول يكون له صورة عن الشخص اللى فى داخله ، يقول ايه احتياجاته ،
هذه اولا ، فيجب على تلك المسلمة أن تصارح زوجها بما في قلبها ، وتخبريه عن احتياجها العاطفي والنفسي الخ الخ ( تعلمه وتربيه على ايديها يعني ايه المشكلة )
فمخلص ما قلت ، يجب أن يكون لدينا ثقافة الحوار..............
وأرجو فى نهاية الأمر أن يجلعنا نحن المسلمين أسعد من فى الأرض ، وأن نعيش فى سعادة مع أزواجنا وأولادنا ، وأن يهب لنا الزوجات الصالحات ،
فحضرتك اتركي هذا الحل كسلاح أخير .........وشكرا مرة اخري
 
السلام عليكم ...
موضوع فعلا رائع .. ويستحق المناقشه ..
جزاك الله خيرااااا
 
عودة
أعلى