مساكب الفل (الشاعر عبد القادر الأسود)

مَساكِبُ الفُلّ











​


​


​


​


​


​


أَتُرى مَلاكٌ في لَبوسِ مَـهاتِ​


هَجَرَ السَمَاءَ وأَهْلَها؟مَوْلاتي​



واخْتارَ هذي الأرضَ مُمْتَنَاً،كَذا​


كَفُّ السَمَا تَنْهَلُّ بالخيراتِ​



أَمْ أَنـَّهُ (( رُضوانُ )) بعد تَخَيُّرٍ​


أَهْدى إليْنا حُلوةَ الجَنَّاتِ؟​



واسْتَأْذنَ الَمولى فقالَ:اشْـرَحْ بها​


إنَّ الصُدورَ ــ اليومَ ــ في غُمَّاتَ​



طُفْ أنتَ يا رُضوانُ في جَنّاتِنا​


وتَخَيَّر الأَحْلى بِكُلِّ أَناةِ​



وانْزِلْ بها فالأرضُ أنَّتْ واشْتكتْ​


أَوَ ما سمِعتَ تَصاعُدَ الأَنَّاتِ؟​



رضوانُ يّنها بأَحلى حُلَّةٍ​


أَهدَيتُها للناسِ من مِشْكاتي​


​



هيفاءُ ، جَلّ اللهُ ما أَبْدى لنا​


في وجهِها الفَتَّانِ من آياتِ​



لَحْظٌ يُذيبُ الصَخرَ كيف أَرُدُّهُ​


عن قلبي الموجوعِ ذي الآهاتِ؟​



يا قَدَّها الفَتَّانَ ، سبحانَ الذي​


سَوَّاكَ ، يا حُلمَ الـ مَـضَى والآتي​



في عِطْفِها الريَّانِ ما يَهوى الهوى​


ويُخامِرُ الأَحلامَ من لَذَّاتِ​



ويُجَمِّل الدنيا بدفءِ مَشاعرٍ​


أَغْلى الكُنوزِ وأَسعدُ الأَوقاتِ​


​



يا ثَغرَها النَشْوانَ يا أشهى الطِلا​


طُفْ أنتَ،لا الصهباءُ،في كاساتي​



عادت بِنا للحُبِّ بعد تَغَرُّبٍ​


أَحيَتْ لوا حِظُها رُفات مَواتي​



زَحليَّةُ العينينِ هام بِسِحرِها​


قلبي فعاد الحُبُّ ماءَ حياتي​



والشِعْرُ عادَ مَساكِبَ الفُلِّ التي​


تهُدي الشذا الموّاجَ للنَسَمَاتِ
​


مَن أَنزَلتْ ((هاروتَ)) من سَمَواتِهِ​


بالتَمْتَمَاتِ السِحْرِ في سَمَواتي
​


​


نَحْنُ الـ مَنَحْنا السِحرَ حُلوَ حدائـهِ​


أَوَ لم تَذُبْ يا سِحرُ في نَغَمَاتي؟​
 
عودة
أعلى