ثورة الشباب 2011

موسى حمدان

Active Member
ثورة الشباب 2011​
1.​
ثار الشَّبابُ على النظامِ بِدَولةٍ

===​
بأبي عزيزي كالمنارِ لِيُقتدَى

2.​
هذا الفتى يَسري لسوقٍ كي يرى

===
رزقاً لهُ ولبيتِهِ كي يُسعَدا

3.​
ولِسيدي بو زيدٍ على عجلٍ أتى

===
وبساحةٍ في سوقِها بدأ الهُدى

4.​
بدأ النهارَ ببسطةٍ مُتأمِّلاً

===
ليعودَ للبيتِ المُصانِ مُؤيَّدا

5.​
والرزقُ مَقسومٌ لهُ ولِكُلِّ مَنْ

===
ينوي الحياةَ وسِترَها مُستحمِدا

6.​
مُستَحمِداً ربَّاً على رزقٍ أتى

===
ونهارُهُ بالشَّمسِ يبقى حامِدا

7.​
حَرَسٌ إلى السُّلطان جاءوا نحوَهُ

===
بِهَراوةٍ مُستوْزِراً ومُجنَّدا

8.​
قلبوا الحمولةَ فوقَهُ لم يرحموا

===
أفراخَهُ بالبيتِ تنتظرُ الغدا

9.​
يا ويْلَهمْ، قالوا لهُ: يا مُغضِباً

===
ربَّ البلادِ وسيِّداً كُنْ حامِدا

10.
كن شاكِرا لوليِّنا ورئيسنا

===
كونوا لهُ حَجَرَ الرَّحى كي يُحمَدَا

11.​
بِعِصِيِّهِمْ ضربوا الفتى و تَمَرْجَلوا

===
والحقدُ في القولِ الحقيرِ لقد بدا

12.​
نفضَ الفتى نفساً أبتْ ذُلاً ترى

===
سكب الوقودَ بجسمِهِ لِيُلَبَّدا

13.​
بالنار يشتعلُ الوقودُ بجسمِهِ

===
جسدٌ طهورٌ صار فحماً أسوَدا

14.​
يا ويلهمْ، لم يذكروا أبناءَهمْ

===
زوجاتِهمْ كي يُنكِروا فعل العِدا

15.​
أضحى الفتى مثل المنارِ وشعلةً

===
في وجهِ من يحمي النِّظامَ مُساعِدا

16.​
أو كان من زِلْمِ الرئيس مُؤَّيدا

===
كي يكنِزوا حقدا ومالاً بائدا

17.​
ثار الشَّبابُ وأسقطوا حكماً أتى

===
ليجولَ في كل البلادِ مُسيَّدا

18.​
وأتى بزوجٍ تستبيحُ بأهلِها

===
شعبا، ولم تستثنِ طفلاً أمردا

19.​
كي يستزيدِ بمالِهِ من دمِّ شعــ

===
ــبٍ يائسٍ، للفقرِ كانوا حُسَّدا

20.​
والصِّهرُ أضحى سيِّداً والكلُّ يعْــ

===
ــرِفُهُ، فقبلَ الحُكْمِ كان الأجردا

21.​
ورئيسُهم في قصرِهِ لا حول في

===
بيتٍ ولا قصرٍ وكان المُبعدَا

22.​
عمّا جرى من حولِهِ والشَّعبُ مقـــــــ

===
ــــهورٌ وجيشُ القصرِ مأجورٌ بدا

23.​
وأطاح شعبٌ ثائرٌ برئيسِهِ

===
وبكلِّ مَنْ للنَّهجِ صار مؤيِّدا

24.​
وبحزبِهِ وبطانةٍ للشَّرِّ تَدْ

===
عو سَيِّداً والكلُّ بات مُجرَّدا

25.​
من صاحبٍ من زوجِهِ وبِطانةٍ

===
والكلُّ يلعنُ حاكماً ومُساعِدا

26.​
جيشُ البلادِ أتى ليحميَ ثورةً

===
والشّعبُ مسرورٌ وكان الأجودا

27.​
بعطائه ونضالهِ ليُحَسِّنوا

===
وجهَ البلادِ لكي يكون مُساعِدا

28.​
وأتى لصوصُ الحكمِ من كلِّ البِقا

===
عِ مُناصِراً حتى يكونَ القائدا

29.​
يا ذُلَّهمْ، تركوا البلادَ لِزُمرةٍ

===
يتجوَّلون بحُجَّةٍ عند العِدا

30.​
تركوا البلادَ وشعبَها لِبِطانةٍ

===
لم يرحموا عند البَلاءِ المُقعدا

31.​
أفعالُهم كانت لسوءٍ مَرتعاً

===
والحزبُ مأجورٌ يحيكُ مكائدا

32.​
ذلُّوا البلادَ وأهلَها، وحياتُنا

===
أضحتْ جحيما لا يُطاق وموقِدا

33.​
القتلُ ديدنهمْ وحزبُهمُ بدا

===
باريس كعبتَهُ ولندنُ مُنتدى

34.​
حَرْقُ البلادُ سبيلهمْ وفِعالهم

===
لن تُرضيَ المولى وشيخا عابدا

35.​
هذا دعيٌّ في الشَّتاتِ لشعبِهِ

===
من مرصدٍ في الغرب يأتي حاصدا

36.​
ولذاك أهدافٌ تراها جملةً

===
لأجندةٍ خلف الحدودِ ومَصيدا

37.​
للاقتصادِ وللمياهِ وما يرى

===
ذاك العدوُّ حمايةٌ لمن اعتدى

38.​
نسيَ الدَّعيُّ بلادَهُ و انباع في

===
سوقِ النخاسةِ درهما ما أجحدا

39.​
وإذا نظرتَ إلى أئمَّةِ فقهِنا

===
باعوا الرسالةَ واشتروا ذُلَّ الهدى[1]

40.​
وإذا نظرْتَ إلى الوجوهِ مُراقبا

===
لا لن ترى إلا الجبين الأسودا

41.​
ومن القلوبِ سوادُها لأجندةٍ

===
بالفعلِ لا بالقولِ مِقياسُ الندى[2]

42.​
إما لحزبٍ أو رئيسٍ جاحدٍ

===
حقَّ الشّبابِ لكي يعيشَ مؤيَّدا

43.​
وإذا تغيَّرتِ الأمورُ لغيرهِ

===
أضحى كحرباءٍ يعيشُ الأسودا

44.​
يا ويلهُ، لا تُشترى دنيا تزو

===
لُ لموقفٍ برسالةٍ لن تُخمدا[3]

45.​
اللهُ نورُ الأرضِ والسَّمواتِ هـــــــــ

===
ـــــذا النُّورُ لن يحظى بهِ من أجحدا

46.​
ذا جاحدٌ لرسالةٍ ولمؤمنٍ

===
أين الرسالةُ والحدودُ من الفِدا

47.​
وإذا بحثتَ رأيتَ في مصرَ العرو

===
بةِ ثُلَّةً تصطادُ من أجلِ العِدا

48.​
تصطاد في عكر المياهِ فوائداً
===
وتراها كانت للشَّبابِ الأصيدا[4]

49.​
وأتاهمُ جيشُ البلادِ مُدافعاً

===
عن ثورةٍ يحمي شباباً صاعِدا

50.​
من ثُلَّةٍ تنوي اصطيادَ نجاحِهمْ

===
والجيشُ صار على البلادِ القائدا

51.​
ليذودَ عن حوضِ البلادِ مُجاهداً

===
لِيُعيدَ للأحياءِ أمناً أُبعِدا

52.​
فلْيرجعوا ولْيبحثوا عن مِصْرِهمْ

===
وليتَّقوا ربَّاً وشعباً قائدا

53.​
فالنيلُ يحبسُ دمعَهُ حُزنا على

===
من بَدَّلوا جُهدَ الشَّبابِ مَواقِدا

54.​
خرج الشَّبابُ لكي يُعيدوا مَجدَهمْ

===
عادوا بمصرَ ودَينُها قد جُدِّدا

55.​
نسي الشَّبابُ عصابةً تنوي الضِّيا

===
عَ لدولةٍ عاشت زماناً أسعدا

56.​
فلينظروا يَمَناً بِحُوثيٍّ بدا

===
لتشيُّعٍ حتى أثار خوامدا

57.​
ذي فتنةٌ مخمودةٌ ملعونُ مَنْ

===
أثرى الخلافَ به وكان المُفسِدا

58.​
يا ثورةً تأتي لتحميَ أمَّةً

===
أتُعيدُ أمجادَ الظَّلامِ مُجدَّدا

59.​
عُمَرُ أيا مختارُ هل تدري بما

===
يَجري على أرضٍ ثراها جُرِّدا

60.​
من كلِّ من داس البلادَ مُحارباً

===
ينوي الغنى مستوطناً ومُجنَّدا

61.​
لم يرحموك وأنت شيخٌ طاعنٌ

===
والذنبُ معروفٌ وكنتَ مُجاهِدا

62.​
فاصرخْ بِمِلءِ فمٍ على مَنْ يَدَّعي

===
أحفادَ شيخٍ كي يعيشَ مُسيَّدا

63.​
لا لم يرَ التاريخُ ثوّاراً لِحِلْـــــــ

===
ـــفٍ أعيُناً ليدمِّروا ما عُبِّدا[5]

64.​
يا ويلهمْ قتلوا الحياةَ ببرِّنا

===
وببحرِنا وبجوِّنا والمُنتدى

65.​
منعوا البلادَ حياتَها وشبابَها

===
ومنازلَ الشَّعبِ العظيمِ ومسجِدا

66.​
والشَّعبُ لن ينسى العطاءَ لقائدٍ

===
إنجازُهُ في كلِّ ركنٍ شُيِّدا[6]

67.​
ليُقارِنوا بين الحياةِ بأرضِهمْ

===
وبمَنْ بدا حول الحدودِ مُقيَّدا

68.​
أسواقُهمْ ملأى بخيرٍ ياسرٍ

===
والخيرُ بالصحراء يبدو واجِدا

69.​
لا لم يجدْ ذاك الفقيرُ مكانَهُ

===
والقرضُ مضمونٌ ببنكٍ شُيِّدا

70.​
شركاتُهمْ تبني البيوتَ لمعوزٍ
===
والتُّركُ يعلمُ ما بناهُ عوامدا[7]

71.​
وسيذكرُ التَّاريخُ ما صَنعَ العقيـــ

===
ــدُ وما بنى، وسيبقى فيه مُخلَّدا

72.​
أما العميلُ إلى مزابلِ قومِهِ

===
ينساهُ تاريخٌ وكان الجاحِدا

73.​
ماذا نقول لمُدَّعٍ في ثورةٍ

===
وغطاؤهُ الناتو ليضربَ مَولِدا

74.​
لتقارنوا بين العقيدِ ومُدَّعٍ

===
في شامِنا ومُمانعٍ ابن الفدا

75.​
أين الفداءُ وأرضُهُ جولانُها

===
مسلوبةٌ وحدودُها مِلكُ العِدا

76.​
لِرئيسِهم وبطانةٍ أعداؤها

===
لبنانُنا وعراقُ كان المقصِدا

77.​
ومُخيَّمٌ البدَّاوي حول طرابلسْ

===
تتلٌّ لزعترَ بات يوما شاهِدا

78.​
وترى لصاعقةٍ جنوداً همُّهمْ

===
أهلُ الفِدا وعيونُهم تحمي العِدا

79.​
عند اجتياحٍ ردْعُهمْ يتراجعو

===
نَ مُخلِّفينَ مواقعاً وقواعِدا

80.​
ظهر السِّلاحُ بكثرةٍ حول البيو

===
تِ، وفي حماةَ يُطيحُ ذاك المسجدا

81.​
وترى بدرعا ظُلمَهمْ في مسجدٍ

===
وجريحُهمْ يلقاهُ جندٌ بالردى[8]

82.​
لم يرحموا طفلاً بريئاً أو فتى

===
وفتاتُنا نالت نصيباً أسودا

83.​
جُنديُّهمْ كنعامةٍ عند الحرو

===
بِ تراهُ في درعا بدا مُستأسِدا

84.​
قال العقيدُ خطابَهُ فرحاً بثو

===
راتِ الشبابِ مُباركاً ومؤيِّدا

85.​
وإلى فلسطين الشَّتاتِ تجمَّعوا

===
حول الحدودِ لعودةٍ عند الندى[9]

86.​
حقٌّ لكم حول الدِّيارِ وهدِّموا

===
ذاك الجدارَ لتثبتوا حقَّاً بدا

87.​
وتقدَّموا من كلِّ فجٍّ للديا

===
رِ لعودةٍ لنعيدَ حقَّاً تالِدا[10]

88.​
في نصفِ مارس ثُلَّةٌ شعبُ الفدا

===
عنوانُهمْ بشبابِهِ يهوى الرَّدى

89.​
في ثورةٍ شعبيةٍ ووقودُها

===
بشبابِنا ينوي الحياةَ مُغرِّدا

90.​
فأتى بغزةَ هاشمٍ وبضفَّةٍ

===
ومخيَّمٍ حول الحدودِ مُحدِّدا
ج

91.​
طلباً بهِ يُنهي احتلالاً غاصبا

===
وبآخرٍ ينهي انقساما جاحِدا

92.​
وترى الجموعَ من الشَّبابِ تجمَّعتْ

===
سِلْماً بميدانٍ لجنديٍّ رأوهُ المُفتدى

93.​
وبشارعٍ مُختارُهُ عمر الشهيـــ

===
ــــــــــدُ وكان شيخاً قائدا مُتعبِّدا

94.​
وتقاطرت أعلامُ حزبٍ نحوهم

===
ليفشِّلوا جهدَ الشَّباب قواصِدا

95.​
بدأ المُسيءُ إلى الشَّبابِ تَحَزُّبا

===
وبغصَّةٍ بدأ الشَّبابُ مُطارَدا

96.​
تركوا المكانَ لِثُلَّةٍ نحو الكتيــ

===
ــــبةِ في هدىً، والسِّلْمُ كان المقصدا

97.​
لَحِقوا بهم راياتُ حزبٍ يحملو

===
ن، وقصدهم وقفُ المسيرِ وما بدا

98.​
وبضفَّةٍ جاء الجنودُ وقدَّموا

===
لمسيرةٍ خبزاً وماءً بارِدا

99.​
من بعدها بدأ الشَّبابُ بثورةٍ

===
خلف الحدودِ من الشَّتاتِ توافُدا

100.​
فتجمَّعوا ليجدِّدوا عهدَ الدِّيا

===
رِ بعودة ذكراها كانت أنكدا

101.​
أيَّارُ كان لِنكبةٍ ما أنكدا

===
ولعودةٍ أيَّارُ صار الأسعدا

102.​
زحف الشَّبابُ من الشَّتاتِ لعودةٍ

===
عبر الحدودِ ليثبتوا حقَّاً بدا

103.​
لبنانُ يا وطنا بهِ يُحمى الفتى

===
عند اللجوءِ فكان عنوانَ النَّدى

104.​
حورانُ رغم مُصابِها قد اُسعِدتْ

===
بتجمُّعٍ ليعيدَ حقَّاً بائدا

105.​
كلُّ الشَّبابِ تجمَّعوا مارون رأْ

===
سٍ وجهةٌ كان الشَّبابُ الأسعدا

106.​
وبمجدلٍ للشمسِ في جبلٍ لشيــــــ

===
ـــــــخٍ شَيْبُهُ بالثَّـــلْجِ كان مُلبَّدا

107.​
جمحوا كمهْرٍ شامصٍ نحو الحد

===
دِ تقاطروا زاد الشَّبابُ تواجُدا

108.​
هرب الجنودُ لزحفهم وتقهقروا

===
وتقدَّمت كلُّ الجموعِ توافُدا

109.​
نحو الدِّيار تسارعوا عادوا إلى

===
عكّا وحيفا كي يزوروا المَوْلِدا[11]

110.​
ولعسقلانَ ومَجْدلٍ، يبنا بها

===
كان اللِّقا أملاً فصار مؤكَّدا

111.​
وتجوَّلوا في أرضِهمْ كُلِّ البلا

===
دِ لسَعدِهم والأهلُ كانوا الأسعدا

112.​
جُنَّ اليهودُ بزحفِهمْ لربوعِهم

===
ولجمعِهم تبدو العقولُ شوارِدا[12]

113.​
عادوا المُخيَّمَ كلُّ جمعٍ مَعْهُ من

===
قِصصِ البُطولةِ والعطاءِ لِيُسرِدا

114.​
والشَّوقُ للوطنِ الحبيبِ بغربةٍ

===
يزدادُ مِن حَكيِ الشَّبابِ وأزوَدا

115.​
زرع الشَّبابُ بحكيِ ما سردوا فأضـــــ

===
حى الشَّيْخُ كالعطشانِ نبعاً واردا

116.​
وترى النِّساءَ تُحيك في الأسمارِ من

===
قصصِ البلادِ ودمعُ عينٍ خدَّدا

117.​
وجناتها أضحت تُعيدُ بريقَها

===
بدموعِها والخدُّ أضحى مُورَّدا

118.​
قال الحضورُ مُصمِّماً في جولةٍ

===
أخرى ترى عددَ الجُموعِ تزايدا

119.​
ليُثبِّتوا حقَّاً بعودةِ لاجئٍ

===
أضحى كشمسٍ ساطعاً ومُحدَّدا

120.​
بالسِّلمِ لا بالحربِ نعيدُهُ

===
يا رَبَّنا كن للجموعِ مؤيِّدا

121.​
يا ربَّنا ثبِّتْ عزائمَ شعبنا

===
واجبرْ بخاطرِ من أراد تواجُدا

122.​
حول الحدودِ ليستعيدَ حقوقَهُ

===
من عاصبٍ دخل الثَّرى مُتمرِّدا

123.​
لا لن تضيعَ حقوقُنا رغم الزَّما

===
نِ ترى الشَّبابَ مُطالباً ومؤكِّدا

​


[1] . ذلَّ الهدى: أرادوا أن يكونوا أذلاء في الإسلام

[2] . الندى: العطاء

[3] . الرسالة: الإسلام

[4] . الأصيدا: المتكبر والمتعجرف

[5] . ماعبدا: ما عُمِّر

[6] . شيدا: أقيم فيه البناء

[7] . البناء العامودي أي ذو الطبقات

[8] . بالردى: بالموت

[9] . عند الندى: في الصباحِ الباكر

[10] . تالدا: قديم، ليثبتوا حقهم في فلسطين من القدم.

[11] . المولد: مسقط الرأس ومكان الولادة.

[12] . شواردا: يسيرون بعقول شيء من الذهول، ويسيرون بلا وعي
 
123.​
لا لن تضيعَ حقوقُنا رغم الزَّما

===
نِ ترى الشَّبابَ مُطالِباً ومؤكِّدا

124​
يا نكسةً للعربِ في كلِّ الحدو

===
دِ بَدَتْ لنا والحُزنُ كان السَّــــــــــــــيِّدا

125​
سَبْعٌ وسِتُّون الحِدادُ بَدَا على

===
دُوَلٍ نَمَا فيها العَتادُ مُسانِدا

126​
قد جَنَّدوا كلَّ الشَّبابِ لِيَدْحَروا

===
جُنْداً من الأصقاعِ جاء مُطارَدا

127​
وشعوبُنا من كلِّ إقليمٍ تَنَا

===
دَوا نحو قُدْسٍ والرَّئيسُ مُبلِّدا

128​
يتمسَّحون بقُدسِنا مسرى الرَّسو

===
لِ مُحمَّدٍ إنْ قِبلةً أو مَسْجِدا

129​
زرعوا اليهودَ بأرضنا وتَجَرَّعوا

===
ذُلَّ الحياةِ بأرضِهمْ طول المدى

130​
وإذا جرى أمرٌ لشعبٍ كي يُعيــ

===
ــــــــــدَ حياتَهُ حُرَّاً كريما سيِّدا

131​
فتحوا الحدودَ ليُرسِلوا حَشدَ الـــشّبا

===
بِ لِغَيْرِهمْ لِيُفَــرِّغوا غضبا بدا[1]

132​
زحف الشَّــــــبابُ مُجمِّعين شتاتَهم

===
وجميعُهمْ كانوا يداً وسواعِدا

133​
عند الحدودِ تكاثروا ونداؤهم

===
بالسِّلمِ لا بالحربِ نُحيي الموعِدا

134​
ولِعودةٍ نحو المدائنِ والقُرى

===
ذاك النِّداءُ لكي نعيدَ المسجدا

135​
ونعيدَ أمجادَ البلادِ لأهلها

===
ميناؤها للرزقِ كان المقصِدا

136​
فتساقطت قطع السماءِ عليهمُ

===
من غاصبٍ سرق البلادَ مُؤَّيدا

137​
من حاكمٍ قلب النِّظامَ لشخصِهِ

===
وليستمرَّ بحكمِهِ ضرب الفِدا

138​
هذا دُخانُ قنابلِ الغازِ المُســــ

===
ـــيِّلِ دمْعنا جعل الفضاءَ مُلَبَّدا[2]

139​
ورصاصُهم نحو الشَّبابِ كحاصدٍ

===
بئس الحصادُ لحاصدٍ لن يُحمَدا

140​
حمل الشَّبابُ شهيدَهم لمُخيَّمٍ

===
يرموكُ جامعُهم وكان المُولِدا

141​
زفُّوا الشهيدةَ عند خالصةٍ ترى

===
لقيادةٍ شعبيَّةٍ ماذا بدا

142​
بدأ الفداءُ بِضَرْبِهِمْ لأجندةٍ

===
سوريَّةٍ كي يُرْضِيَ المُتسيِّدا[3]

143​
لم يرحموا لشهيدةٍ وجنازةٍ

===
هتفت لهمْ باسم الفدا ضدَّ العدا

144​
يا وَيْحَهُمْ جبريلُهمْ باع الفدا

===
بإقامةٍ مرهونةٍ باسم الفدا

145​
ثار الشَّبابُ بوجْهِهِمْ كي يستحوا

===
قتلوا العديدَ من الشَّبابِ وأزودَأ

146​
وأقام مؤتمرا لحزبٍ كاذبٍ

===
لِيُشِيرَ متَّهما رئيساً سيِّدا

147​
هل صُدِّقوا، بل كُذِّبوا، لبنانُ يشْــــــ

===
ـــهدُ خزيَهمْ، كان المُهَجَّرُ شاهِدا

148​
ذاك الصَّنيعُ ترى بنهرِ الباردِ

===
من فعلِهمْ تجدُ العقولَ شوارِدا

149​
كم يَـتَّـموا، كم رمَّلوا، كم دمَّروا

===
بيتاً يَقِي شعباً شتاءً بارِدا

150​
فليشهد التَّاريخُ فعلهمُ غدا

===
لِيُذِلَّ من للجمعِ كان مُفرِّدا[4]

151​
ولجبهةٍ عربيةٍ تاريخُها

===
من ظُلْمِهِمْ صَبْرَا تراها مَرْصَدا[5]

​

[1] . بدا: ظهر.

[2]. ملبدا: ملأى بدخان قنابل الغز.

[3]. المتسيدا: من وضع سيدا على شعبه دون الرجوع للشعب.

[4]. مفردا: جعلهم فرادى، الذي فرق التنظيمات عن بعضها.

[5]. مرصدا: راصدا متابعا لأفعالهم.
 
جزاكم الله خيرا
تقبل تحياتى ​
 
الأخ: علي غالي العضو الدائم بالشبكة
كل الشكر والتقدير لمرورك ولرأيك
شرفتنا بهذا المرور وسعدنا بقولك.
لك منا كل الحب والتقدير والاحترام
مع تحياتي
موسى حمدان
 
عودة
أعلى